والأمين على الملك ، وفي عهد الفيلسوف الفقيه الخواجة نصير الدين الطوسي والمحقق الحلي حين اسقط المغول الخلافة العباسية المتهرئة .
وظل ذلك هو الموقف من مواجهة هذين المعسكرين التي امتدت بصيغ جديدة وأعطت لنفسها صيغاً من المشروعية لإيهام السذج ودفعهم وقوداً للمعركة ، ولكن الحرب هي هي لم تتغير أهدافها وان اختلفت آلياتها ، فأصبحت سيارات مفخخة تستهدف المساجد والشعائر الحسينية وتجمعات الأطفال ، وحزاماً ناسفاً يتفجر وسط طابور الناخبين الذين اصطفوا ليصوتوا للحرية والانعتاق من عبودية الطواغيت ، واغتيالات طالت علماء الدين ورموز الفكر والأساتذة الجامعيين والإدارات الكفوءة ، ويسمون كل ذلك ( مقاومة ) تتبجح بها وسائل الإعلام المأجورة والحاقدة .
وبقيت المرجعية الرشيدة على موقفها الحكيم ففي الوقت الذي استمرت فيه بمطالبتها باحترام إرادة الشعب العراقي وإعادة سيادته إليه وتمكينه من ممارسته لحقوقه المشروعة عبر الآليات المتنوعة ، لم تنجَّر إلى المحرقة التي يريد أن يؤججها المعسكر المقابل الذي لا يقل جريمة ووحشية وغدراً عن قوات الاحتلال .
وتوج هذا العمل المبارك بهزيمة المعسكرين ، حيث انصاع المعسكر الأول لمطلب المرجعية في إجراء انتخابات عامة حرة نزيهة يتمكن فيها الشعب من اختيار ممثليه الذين يعبرون عن ارادته بالرغم من مماطلة
خطاب المرحلة — صفحة 626
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٢٦