وضعوا من برامج فهذا المشروع الذي أرادوه .
الثاني : خليط غير متجانس آيدلوجياً ضم الصداميين والمنتفعين من وجودهم الذين يحلمون بالعودة إلى التسلط واستعباد الشعب والاستئثار بثرواته وسوقه إلى الحروب والمقابر الجماعية والمعتقلات والتخلف والجهل ، وضم التكفيريين والطائفيين الذين غاظهم وأشعل نار حقدهم ارتفاع صوت الحق على أرض المقدسات وهم الذين حاولوا كبته وخنقه قروناً ويخافون ظهوره لأنه يهدد كياناتهم المبنية على الخداع والتضليل والتشويه .
وتحمس لدعم هؤلاء عدد من الدول الإقليمية الشقيقة للعراق في الدين والعروبة خافوا انبعاث الشعب العراقي وانطلاقته نحو الحرية مما سيدفع شعوبهم إلى التأسي به فسعت إلى إفشال حركته ، أو انهم أرادوا حماية بلدانهم وشعوبهم من جرائم الإرهابيين فزينوا لهم ( الجهاد ) على ارض الرافدين رغم امتلاء بلدانهم بالقوات الأمريكية ، أو أنهم أرادوا أن يصنعوا من أشلاء أطفال العراق ونسائه الأبرياء وحلًا يعرقل العجلة الأمريكية عن الوصول إليهم ، فاجتمع كل هؤلاء على الاستخفاف بدماء العراقيين وحقوقهم الإنسانية في الحياة الآمنة المستقرة .
في هذه الحرب الظالمة كان تكليف الشعب العراقي شرعاً وعقلًا هو الاحتفاظ بقوتهم البشرية والمادية وعدم زجها في هذه المحرقة ، واستثمار أجواء هذه المواجهة وتداعياتها لنشر الوعي وتوسيع مساحة
خطاب المرحلة — صفحة 624
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٢٤