هذا المرض بحرب عالمية واسعة للقضاء عليه ، وقد اعترف الأمين العام للأمم المتحدة بتنصل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب الأخرى عن تعهداتها بتمويل هذا المشروع الإنساني والتخفيف عن آلام المصابين رغم أنها أنفقت أضعاف هذا المبلغ لتمويل حملتها ضد ما يسمونه بالإرهاب وأمثالها من الحروب التي يصطنعونها ويخلقون المبررات لها رغم أن ضحايا الإرهاب المزعوم لا يتجاوز عشر معشار ضحايا الأيدز ، فهم إذن لا يهتمون بالمبادئ الإنسانية ولا حل مشاكل البشر ورفع معاناتهم وإنما يحكمهم الربح والخسارة المادية ومواجهتهم لمرض الايدز لا تدرّ عليهم أرباحاً ولا مكاسب .
4 - إن أكثر الدول ابتلاءً بهذا المرض والتي تتواجد فيها أكثر الإصابات هي تلك الواقعة في وسط وجنوب إفريقيا تليها أمريكا اللاتينية ثم الولايات المتحدة وأوربا ، وأقل الشعوب تعرضاً للإصابة هم المسلمون وتكاد تكون بلادهم خالية منه إلى وقت قريب حين انساق البعض منهم وراء شهواته وتقليد الغرب في نمط حياته ، حيث نقلت الأنباء خبر موت ( 588 ) بمرض الأيدز في المملكة العربية السعودية ( النشرات الإخبارية ليوم 30 / 11 / 2004 ) ، وهذا يكشف عن دور الدين خصوصاً الإسلام في حماية المجتمعات المؤمنة به والمحافظة على تقاليده الموروثة من الانحراف والشذوذ وما يؤدي إليه من أخطار ، وهذا يبرز أثر القيم الروحية في توفير حياة سعيدة مطمئنة للإنسان عكس ما
خطاب المرحلة — صفحة 583
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٨٣