خيرات الأرض حتى راحوا يحرقون الفواكه ويرمون اللحوم في البحر ليحافظوا على أسعار السوق في حين يتضور ملايين البشر جوعاً حتى الموت . وحينئذٍ تأتي مرحلة الأخذ والفناء والقضاء عليهم وها هو ذا مرض الأيدز أحد النذر لفنائهم . وتتوالى عليهم الأزمات الخانقة « 2 » التي تهدد أسس حضارتهم وتنسف أبنيتهم من القواعد . وقد وردت الإشارة إلى هذه السنن في مواضع عديدة من القرآن الكريم ومنها قوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ، ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ )
( الأعراف : 94 - 95 )
3 - إن الغرب يتشدق كثيراً بحماية حقوق الإنسان ونشر المنظمات الإنسانية في العالم ، بينما يدير وجهه عن تقديم الدعم المناسب لمواجهة
هامش
( 2 ) وآخرها اليوم عام 2011 - الأزمة المالية التي أنهكتهم ودفعت شعوبهم إلى التظاهر والاحتجاج والمطالبة بنظام اقتصادي جديد للعالم وخرج عشرات الآلاف في ألف مدينة من شرق الأرض وغربها يوم 15 / 10 من هذا العام لرفض النظام القائم . .