تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

( الحج : 73 ) فلا ينبغي للمؤمنين أن يغتروا بهم ولا أن يتخذوهم أولياء أو يذوبوا في حضارتهم الزائفة . 2 - إن السنن الإلهية جارية في هؤلاء الأقوام الذين استكبروا عن المنهج الإلهي القويم وعصوا شريعة الله تبارك وتعالى ، فلا بد أن يتعرضوا لما جرى على الأمم السابقة لهم وقد مرت بهم مرحلتان « 1 » وهما : الأولى : مرحلة الأخذ بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ويعودون إلى الله تبارك وتعالى وقد مروا بويلات وكوارث أحدها الحرب العالمية الثانية التي قتلت ( 41 ) مليوناً من البشر من الحلفاء غير دول المحور . فإذا لم ينفع البلاء في استغفارهم وتوبتهم . جاءت الثانية وهي مرحلة الاستدراج وإغداق النعم والإغراق في الترف واللهو والملذات التي تسبب الغفلة وقسوة القلوب ، وقد وصف الله تبارك وتعالى هذه الحالة عندهم بقوله

( حَتَّى عَفَوْا )
أي تعافوا وأصبحوا في سعة من الحال وعافية وهي المرحلة التي عاشها الغرب خلال العقود الماضية فراحوا يتفننون في اختراع المتع والملاهي والملذات ، ويعقدون المباريات والمهرجانات والاحتفالات الصاخبة لها ، وقبل أن يملوا حالة اوجدوا غيرها وامتلأت جيوبهم وبطونهم من
هامش
( 1 ) راجع بحث ( الجاهلية الحديثة وأسلوب مواجهتها ) ، وقد مر في الجزء الأول من هذا الكتاب .