والخلود في النار ) « 1 » ، وحين تطبق هذه الخصال على نتائج وأعراض مرض الايدز سيكون المطابقة بدرجة دقيقة . أما ذهاب نور الوجه فمن عدة جهات « 2 » : أ - إن المصاب بالأيدز يكون شاحب الوجه وبسبب ضعف الجهاز المناعي عنده فإنه يكون عرضة للإصابة بكافة الأمراض مما يجعل بدنه سقيماً عليلًا . ب - إن من لوازم الوقاية من الأيدز عزل المصاب به اجتماعياً مما يجعله كئيباً شاحباً ذليلًا ومعذباً ؛ لأن من طبع الإنسان الأنس بالآخرين لذا جعلوا من وسائل التعذيب في السجون الزنزانة الانفرادية . ج - إن التكاليف الباهظة لمعالجة المرض تستنفد كل ما عند المصاب من أموال مضافاً إلى عزله عن القيام بالأعمال بشكل طبيعي مما يجعله ذليلًا يطلب مساعدة الآخرين ويستجدي عطفهم . د - إن البعيدين عن طاعة الله تبارك وتعالى يعيشون خواءً روحياً والروح - كالجسد - تحتاج إلى غذائها فالنقص فيه يجعله في هزيمة نفسية وتمزق داخلي عبر عنها الله تبارك وتعالى بقوله
خطاب المرحلة — صفحة 586
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٨٦
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً )
( طه : 124 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 331 ، باب الستة ، الحديث 3 ، المحاسن : 1 / 192 الحديث 326 .
( 2 ) تجد تفاصيل هذه الفقرات في كتاب عن الايدز للمهندس علي جمعة ، طبع ضمن سلسلة ( نحو مجتمع نظيف ) . .