للأعداء يطمع فيها كل قريب وبعيد ، وأضاع الكثير من فرص التقدم ومشاريع بناء الأمة المتكاملة وهدر الطاقات وأمات الآمال التي انتعشت في يوم ما .
إننا بإذن الله تعالى مقبلون على عملية انتخابات ، وقد بذلت الأمة وقياداتها جهوداً مضنية لإقرارها حتى رضخت الأطراف المعنية ، ونحن نريدها أن تكون نزيهة ومنافسة شريفة لتقدم الأكفاء وتحكيم إرادة الأمة في من يقودها ، لكنهم سيعملون لتحقيق مصالحهم من خلال هذه العملية ، وليس من الضروري أن تتطابق المصالح فستستمر حالة التجاذب والتدافع ليحقق كل طرف ما يريد
( لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )
( الحج : 40 ) .
ومحل الشاهد أن من السلبيات المتوقعة والتي سيعمل الأعداء على ترسيخها هي حالة المهاترات الكلامية وتبادل الاتهامات ومحاولة التسقيط والتشويه والإلغاء والإقصاء التي ستتبعها الفئات المتنافسة بشتى الوسائل المتاحة من أجل إرضاء أنانياتهم وتحقيق مصالحهم الشخصية أو الفئوية ، مما سيمزق الأمة بشكل أوسع وها نحن ننبه إلى هذا الخطر من وقت مبكر لأخذ الحيطة والحذر .
إن التنوع في التفكير والوصول إلى نتائج مختلفة استناداً إلى مقدمات متباينة حالة طبيعية ودليل على الإبداع ، ولكي لا يجوز لها ان تتجاوز