( آل عمران : 103 ) . ولمراسيم العيد وسننه ومستحباته الدور الكبير في سيادة روح المحبة والتصافي بين أفراد الأمة . الثاني : التذكير وإلفات النظر إلى القيادة الحقيقية للأمة التي أمر الله تبارك وتعالى باتباعها ( وجعل إمامتنا نظاماً للملة ) « 1 » ، فالإمامة والقيادة الشرعية للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وامتدادهم من الفقهاء العدول الجامعين للشرائط هو الحصن الذي يحمي الأمة من التفكك ، وما تشتتت الأمة وما تمزقت إلا حينما أعرضت عن قيادتها الحقيقية . وهذا المعنى يؤكده العيد ويرسخه في قلوب المؤمنين من خلال الحث الأكيد على زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وفهم معاني ثورته المباركة ، ومن خلال دعاء الندبة الذي ورد استحباب قراءته في الأعياد وهو دعاء جليل يذكّر الناس بالركب الكريم من أنبياء الله ورسله والأئمة المعصومين والأولياء الصالحين الذين بلّغوا رسالات ربهم وأدوا ما
خطاب المرحلة — صفحة 577
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٧٧
مجتمع متماسك محذراً إياهم من مغبة التفرق والتشتت التي يكون أول نتائجها ذهاب القوة والدولة
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها )
هامش
( 1 ) من خطبة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في مسجد أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .