تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

ثم أنهى خطبته الأولى بقراءة سورة الكوثر ، وبعد جلسة خفيفة قام إلى الخطبة الثانية : فبدأها بالحمد لله تبارك وتعالى ثم الصلاة على النبي وآله بأسمائهم فرداً فرداً وقال : ( إن العيد يتكفل بترسيخ الركن الثاني وهو توحيد الكلمة من خلال عملين : الأول : الحث على التزاور والمعانقة والمصافحة ونبذ القطيعة والتباغض والتشاجر ، وهذه الأساليب العملية لها دور فعال في حفظ تماسك المجتمع المسلم ووحدته وسيادة روح الألفة والمحبة بين أفراده فمن الأحاديث الواردة في المصافحة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما واقبل بوجهه على أشدهما حباً لصاحبه فإذا اقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر ) « 1 » وغيرها كثير ، ولما علم الله تبارك وتعالى أن الناس يشتغلون خلال السنة بتفاصيل حياتهم اليومية فتقل اللقاءات بينهم خصوصاً مع تعقيد الحياة المعاصرة ؛ لذا جعل العيد فرصة ليجددوا هذه العلاقات ويزيلوا عنها ما شابها من الكدر ونزعات الشيطان . وهذا التماسك والتآلف هو الأساس الرصين لبناء أمة مزدهرة متقدمة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العشرة ، باب 126 ، ح 7 . .