تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

فالعيد - بخطبتي صلاته - يعيد للمؤمنين هذه الحالة الروحية الوجدانية التي يستشعرها في حياته ويستحضرها في معاملاته وتصرفاته لتكون هي المقياس ؛ لذا فسّروها في بعض الأقوال ( أن يجدك الله حيث أمرك ويفتقدك حيث نهاك ) فإذا أمرك بالصوم فيريد أن يجدك مع الصائمين وأمرك بالصلاة فلا بد أن يجدك مع المصلين . . . وهكذا ونهاك عن الغيبة فيجب ان يفتقدك في مجالس الخائضين فيها . . . وهكذا . وفي هذا السياق دعا الأئمة ( عليهم السلام ) شيعتهم إلى الإكثار من ذكر الله تعالى والعمل الصالح يوم العيد ، وعدم جواز الاشتغال باللعب والضحك ومما ورد في هذا المجال عن الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) أنه نظر إلى ناس في يوم فطر يلعبون ويضحكون فقال لأصحابه والتفت إليهم : إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا ، فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب في المقصرون وأيم الله لو كشف الغطاء لانشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته ) « 1 » . وهكذا يعمق العيد هذا الركن الأول من ركني الإسلام في شخصية المؤمن ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، باب 37 ، ح 3 . .