تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
( الحجرات : 14 ) فالمطلوب من المسلم مراحل أخرى : منها : انعقاد القلب على هذه الحقيقة بأن لا إله ولا مدبر ولا ربَّ ولا معبود ولا كامل وغيرها من المعاني إلا الله تبارك وتعالى . ومنها : إشراق هذه المعاني على حياة الإنسان وتأثيرها في سلوكه فلا يخشى إلا الله تبارك وتعالى ولا يطيع أحد غيره ولا يرجو الخير إلا منه ولا يبغي رضا أحدٍ غيره ولا يتوكل إلا عليه . . . وهكذا . وقد جعل الله تبارك وتعالى أزمنة شريفة - ومنها يوم العيد - فرصة كبيرة لتعميق هذه المعاني ، فقام الأئمة ( عليهم السلام ) بحكم وظيفتهم الإلهية وهي الأخذ بيد العباد في طريق الهداية وإيصالهم إلى الكمال بوضع برنامج عمل تفصيلي لهذه الأيام ، فعلمَّوا شيعتهم عدة صيغ للطاعة من الصلاة والدعاء والسنن والمستحبات وتضمنت الأدعية الحمد والثناء لله تعالى على جميل صنعه إذ وفق لصيام هذا الشهر العظيم ، وأعان على قيامه وتلاوة كتابه الكريم في وقت حُرِم منها الكثيرون بحسب درجات الحرمان المتفاوتة ، فأحدهم - وهو أسوأهم - لم يؤدِ ما فرض الله عليه من صيام وصلاة واشتغل بالمعاصي ، وآخر صام ظاهراً بمعنى أنه امتنع عن الطعام والشراب لكنه لم يمنعه صومه عن الخوض في المحرمات كالغيبة وظلم الناس والمعاملات المحرمة والنظر إلى ما حرم الله