نؤديه من أجل التمهيد والإعداد لظهور الإمام ( عليه السلام ) المبارك الميمون .
ولا بد أن نلتفت إلى أن ما قدمناه من وصول الأمة إلى المستويات التي ذكرناها لا يعني نهاية الامتحان وغلق ملف تلك المراحل من التربية ، فإن هذا الشعور هو أول بوادر الفشل والانهيار ؛ لأنه يعني العجب والاعتداد بالنفس ، والمطلوب هو العمل الجاد للاحتفاظ بالنتائج الطيبة ومنع أي محاولة للتراجع والتردي والانحراف وفقدان مواقع الكمال التي وصلها المؤمن بلطف الله تبارك وتعالى والسعي الحثيث للتقدم .
ففي الروايات إن الإنسان يرى في الجنة مقامات عالية لم يصلها فيتمنى لو كانت له فيقال : ان هذه كانت لك عندما كنت ملتزماً بالطاعة الفلانية - كحفظ سورة معينة من القرآن الكريم - فلما ضيّعتها فقدت هذا المقام الرفيع ، وقد حذّرنا الأئمة ( عليهم السلام ) من الشيطان والنفس الأمارة بالسوء اللذين يبقيان يزيّنان المعصية بمعناها الواسع الشامل لترك الطاعة حتى تخرج الروح . . خصوصاً مع توسع وتفنن أدوات الإفساد والإضلال وأساليبهما .
فهذا مما يجب الالتفات إليه لان وصول الأمة إلى درجة من درجات الكمال لا يعفيها من مسؤولية المراقبة والعمل الجاد للاحتفاظ والسعي لما هو أكمل وقد قالوا في المسابقات الرياضية ( إن الاحتفاظ بالقمة أصعب من الوصول إليها ) .
وأعود إلى الإجابة مرة أخرى وأقول : إن الدرجة الجديدة من التربية
خطاب المرحلة — صفحة 555
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٥٥