عند إمام العصر المعصوم ، فلماذا هذا الانتظار .
كنا نجيب بان من شروط الظهور أن يعود الناس إلى الإسلام ويطبقوه في حياتهم وتحصل لهم القناعة بفشل كل الأنظمة الأرضية وانحصار طريق السعادة والكمال بتطبيق الشريعة الإلهية خصوصاً في العراق عاصمة الإمام ( عليه السلام ) ومنطلق حركته المباركة ، وها قد حصل هذا واعترف العالم كله بان الإسلام وعلماء الدين هم المحركون للشارع العراقي ، وأصبح حتى العلماني والملحد يزور مراجع الدين ويستشيرهم ويتجنب إثارتهم واستفزازهم فهذه المرحلة قد تحققت ظاهراً على الأقل .
ثم دخلنا في مرحلة جديدة من التربية والامتحان وقلنا إن الإمام ( عليه السلام ) يريد من أبناء الإسلام أن يصلوا درجة التضحية الكاملة في سبيل دينهم بحيث لا يتخلفون عن أي أمر توجهه المرجعية باعتبارها القيادة النائبة للإمام المعصوم ( عليه السلام ) ولو كلفهم حياتهم ، ونضرب لهم مثلًا بقصة ذلك الخراساني الذي طلب من الإمام الصادق ( عليه السلام ) التحرك لإزالة ظلمالطواغيت من أمويين وعباسيين وأن له في خراسان وحدها مائة ألف سيف فأجابه الإمام ( عليه السلام ) كالمتعجب : مائة ألف سيف ؟ قال الخراساني : نعم ، ومائتي ألف سيف ، فأمر الإمام أن يُسجر التنور وطلب من الخراساني أن يلقي نفسه فرفض ، وهنا دخل أبو هارون المكفوف وهو أحد أصحاب الإمام ( عليه السلام ) فطلب منه الإمام ( عليه السلام ) ذلك فاستجاب
خطاب المرحلة — صفحة 553
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٥٣