تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

كالبرق وألقىنفسه في التنور المسجور وأخذ الإمام يشاغل الخراساني بالحديث وهو مذهول لتصرف أبي هارون وقال له : كم لديك في خراسان مثل هذا ؟ قال : لا يوجد يا ابن رسول الله « 1 » . وأنا أجيب نيابة عنكم أيها الشباب المتحمس الغيور ، وأيها الرجال الأشداء المستعدون لفعل ما قام به المؤمن الصادق أبو هارون ، أنه يوجد يا ابن رسول الله الآلاف ممن يقرون عينيك حينما تطلب منهم ، بل إنهم يستأنسون بالمنية دونك استئناس الطفل بمحالب أمّه ، وقد جرّبنا صبرهم وثباتهم وصدق ولائهم حينما صنع لهم الإخوان قبل الأعداء ناراً اجتماعية من التشويه والتسقيط والسب والاتهام والافتراء والكلام الجارح القاسي الذي يستفزّ حتى الجبال وهي أصعب من النار الطبيعية « 1 » فصبروا وازدادوا إيماناً وتسليماً وما كان ردّهم إلا أن قالوا : ( سلاماً ) التزاماً بالأدب الإلهي . وهنا يعود السؤال من جديد : إذن ما الذي ينتظره الإمام ( عليه السلام ) ؟ ونحن في الوقت الذي نحاول الإجابة عن هذا السؤال ونبين ما ينتظره الإمام ( عليه السلام ) إنما نريد أن نعرف تكليفنا في هذه المرحلة ، والعمل الذي

هامش
( 1 ) راجع لمعرفة التفاصيل : الفصل الرابع من دور الأئمة في الحياة الاسلامية . .
( 1 ) هذا ما قاله سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر في لقائه مع طلبة جامعة الصدر الدينية جمادى الثانية 1419 . ونشرت مقاطع منه في كتاب ( جامعة الصدر الدينية الهوية والإنجازات ) . .