تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فقد تحصل من الروايات الصريحة الصحيحة الوجوب التعييني لصلاة الجمعة إذا اجتمع سبعة من المؤمنين وفيهم إمام قادر على أداء خطبتي الصلاة بحدودها الشرعية إذا لم يكن مانع ويجب على غيرهم ممن يبعد فرسخين فأقل عن مكان إقامتها أن يحضروا فيها لقول الإمام في صحيحة زرارة ( والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق ) وصحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها ) والشهود بمعنى الحضور فيها مضافاً إلى دلالة الآية الشريفة بناءً على فهم أن النداء شرط لوجوب إقامتها وحضورها ، والروايات التي أوجبت الحضور على من كان على رأس فرسخين وهذا يعني أنها مقامة فعلًا ولها مكان محدد تقاس المسافة بالنسبة إليه عدا ما استثني من العناوين كالمسافر والمرأة فقد رُخصّ لهم وكذا رُخِّص بعدم إقامتها في بعض الموارد كنزول المطر . أما إذا وجد المانع من إقامتها كالخوف من السلطات سواء كان شخصياً أي على خصوص هذه الجمعة المنعقدة أو نوعياً أي إنها كصلاة جزئية لا تثير قلق السلطة إلا أن انتشارها كظاهرة اجتماعية عامة يثير قلقها ويدفعها إلى البطش بهم ومن الموانع خوف الفتنة والشقاق
خطاب المرحلة — صفحة 531 | الشيخ محمد اليعقوبي