تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
بسبب التزاحم والتشاح على إمامتها أو وجود جمعة أخرى مقامة ضمن المسافة التي هي فرسخ واحد ( خمسة كيلو مترات ونصف ) فحينئذٍ يُرخَّص في عدم إقامتها ولهم أن يصلّوا الظهر ولو جماعة ، وإذا لم يجتمع العدد المعتبر لكنه كان موجوداً فهل يجب عليهم أن يجتمعوا لإقامتها إذا وُجد فيهم إمام مستجمع للشروط ؟ الأحوط وجوباً ذلك . فما تعارف عليه شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) من تعطيل صلاة الجمعة رغم عدم المانع منها وإمكان تحقيق شرائطها لوجود العدد والإمام مجازفة ، ومثار لامتعاض أئمتهم ( عليهم السلام ) لعدم وجود محذور في إقامتها في أغلب الحالات . وهذا الوجود للعدد والإمام غير كافٍ لوجوب اجتماعهم وإقامتها ، فكيف وهم يجتمعون فعلًا في المساجد يوم الجمعة لأداء صلاة الظهر جماعة وفيهم إمام يستطيع أداء الخطبتين ، فلماذا هذا التعطيل لهذه الفريضة الإلهية ؟ حتى على القول المشهور بالتخيير فهم يقولون أنها أفضل الفردين فلماذا لا يؤدّون الأفضل ؟ أسأل الله تعالى أن يجمع كلمة عباده على طاعته ويؤلف بين قلوبهم ويهديهم سبيل الرشاد .
خطاب المرحلة — صفحة 532 | الشيخ محمد اليعقوبي