تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ، ألا لا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا برَّ له حتى يتوب ) . وكان أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك وكان يقول : إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلًا كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ) ، وفي هذا السياق قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( فضل الله يوم الجمعة على غيرها من الأيام ، وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإن أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد ) وكانوا ينهون شيعتهم عن اللغو واللهو ومضيعة الوقت يوم الجمعة أكثر من غيره فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا رأيتم الشيخ يحدّث يوم الجمعة بأحاديث الجاهلية فارموا رأسه ولو بالحصى ) . هذه الفريضة الإلهية العظيمة حُرِم منها أجيال من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) على مدى قرون ، حينما أقصي أئمتهم ( عليهم السلام ) عن قيادة الأمة ، وتقمَّصها من ليس أهلًا لها ، وكانت صلاة الجمعة من وظائف الأمير التي لا يمكن مزاحمته فيها وإلا عُدَّ خروجاً وتمرداً على الدولة ، وقد ولَّد طول الإقصاء شعوراً بعدم وجوبها وإمكانية اختيار صلاة الظهر بدلًا عنها ، وهذا الشعور يمكن قبوله مع وجود المحذور المتقدم ، أما بعد
خطاب المرحلة — صفحة 528 | الشيخ محمد اليعقوبي