تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الشباب ومديرية الرعاية العلمية إلى حدود منتصف السبعينات ، وتراجع المستوى العلمي للطلبة بشكل مرعب ومثير للقلق على مستقبل هذا البلد ، وأعتقد أن القصور ليس فيهم لأن الشباب العراقي مشهود لهم بالذكاء والتفوق والقابلية على الإبداع ، وإنما التقصير من الجهات المسؤولة في توفير وسائل وأسباب الرقي العلمي وظروفه . وعلى العكس فقد سيقوا إلى حروب وصراعات وفتن داخلية وخارجية لا هدف من ورائها إلا اتباع الشهوات والمطامع النفسية الدنيئة ، فخسرنا خلال عقدين أكثر من مليون شاب ماتوا بلا فائدة ، كان يمكن للحياة أن تزدهر بهم ولو كانوا بيننا الآن ونفترض أن كلا منهم ينجب أربعة من الأبناء لازدادت أمتنا خمسة ملايين إنسان يساهم في بناء المجتمع هذا غير أربعة ملايين من الطاقات الكفوءة والعاملة الذين تركوا البلاد للنجاة بأنفسهم أو لتوفير لقمة العيش . أما التدني في المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي فقد بلغ حد الكارثة . وكانت للمرأة الحصة الأوفر من الحرمان والاضطهاد والضياع والظلم والكبت ، فنشأت مشاكل حقيقية في المجتمع كان يمكن أن تفتك بالأمة وتندثر لكنها بقيت محافظة على هويتها بفضل الله تعالى وببركة بقيةٍ من أخلاق ودين ورجال مخلصين مسكت بالمجتمع وحفظته من البوار . هذه إشارة بسيطة للتركة الثقيلة التي ورثناها فكيف ننهض بها ونعيد هذه الشريحة الحبيبة إلى موقعها المناسب من جسد الأمة خصوصاً