وروى الصدوق أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب في الجمعة فقال : الحمد لله الولي الحميد . . . ( إلى أن قال ) . . . ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيداً وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره ، فلتعظم رغبتكم فيه ، ولتخلص نيتكم فيه ، وأكثروا فيه التضرع والدعاء ومسألة الرحمة والمغفرة ، فإن الله عز وجل يستجيب لكل من دعاه ، ويورد النار من عصاه وكل مستكبر عن عبادته ، قال الله عز وجل :
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ )
( غافر : 60 ) وفيه ساعة مباركة لا يسأل الله عبدٌ مؤمن فيها شيئاً إلا أعطاه ) .
وقد فسرت بعض الروايات الساعة بأنها وقت النداء لصلاة الجمعة ، فعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( أول وقت الجمعة ساعة نزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلا أعطاه ) وفي رواية إنها هي وآخر ساعة من يوم الجمعة .
ومن أجل أن يعيش المسلم هذه الأجواء الإلهية المباركة يوم الجمعة ، وضع الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم برنامج عمل يهذبون به أنفسهم ويطهرون أجسادهم ويذهبون درن أسبوع ماضٍ ويتزودون إمداداً لأسبوع قادم ، وقد حفلت كتب الأدعية والسنن والمستحبات بالكثير منها .
وتاج تلك الأعمال صلاة الجمعة المباركة بدعائها وركعتيها ، وجماعتها وخطبتيها ، وأحاطوا هذه الشعيرة المقدسة بعناية خاصة فأبانوا