ويزهدهم فيما سواه ، كما فعل في محاضرته الأخيرة عن حب الدنيا قبل استشهاده ( قدس سره ) حتى أبكى عيون الحاضرين وارتقى بهم إلى أجواء روحية صافية لازال يعيشها كل من سمعها ، فإن العلم وحده غير كافٍ للتكامل وهداية الآخرين إذا لم يقترن بالعمل الصالح قال تعالى
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )
( فاطر : 10 ) .
وسيعمل على نشر الحوزات العلمية في جميع مدن العراق ليخلق واقعاً إسلاميا دينياً شاملًا بدلًا من اقتصاره على مدينة النجف الأشرف ، ولأنه يعلم أن الحوزات العلمية هي حصون الأمة التي تحفظ لها هويتها وتقودها نحو الهدى وتجنبها الردى .
وسيعمر المساجد بالدعاة والمبلغين الرساليين الذين يحملون همّ الإسلام بين جوانحهم ، ويسعون إلى إقناع الناس به حتى يحكّموه في حياتهم ، وبذلك تنطلق من المساجد شعلة الإيمان المتدفقة كما كانت في عصر النبوة وصدر الإسلام فما دامت المساجد بخير وتؤدي وظيفتها فإن الأمة تكون بخير .
وسيعطي للمرأة والشباب حيّزاً كبيراً من مشاريعه فينشر المراكز الثقافية والتربوية ، ويزودها بالكتب التي تنمي الوعي الإسلامي وتعرف المسلم بهويته وتعلمه تكاليفه ، ويرسم لهذه المراكز نشاطاتها من عقد الندوات والحلقات العلمية للفقه والأخلاق والتفسير والعقائد والسيرة ، ويزودها بكل المرغبات التي تجذب إليها أبناء الأمة من الذكور