تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) لنجيب عن تساؤل مهم يفترض أن يفكر فيه كل عامل مخلص يهمّه الوصول إلى حل للقضية العراقية لإخراج هذا البلد العريق وشعبه الكريم من أزمته وبناء عراق حر كريم كما وصفه الشهيد ( قدس سره ) في خطاباته الأخيرة والتساؤل هو أنه لو كان الشهيد الصدر ( قدس سره ) حياً الآن لفعل ماذا ؟ وهو أبو العراق والعراقيين ومؤسس الحركة الإسلامية في العراق وباعث الروح فيها بل تجاوز تأثيره إلى غير العراقيين من المسلمين والى غير المسلمين من البشر فأصبح رمزاً عراقياً وإسلامياً وإنسانياً . وحينما أسجل الأفكار التالية بالترتيب فإني لا أعني أنه سيسير فيها طولياً كالسلسلة فينتهي من حلقة ليدخل في الأخرى ، بل أنه سيعمل لها جميعاً في خطوط متوازية وبعرض واحد ، وهي مسؤولية شاقة وعظيمة إلا أنها ليست كثيرة على همة أهل العزم والإخلاص لله تبارك وتعالى وذوي الأهداف السامية الكبيرة حتى قيل ( كم من همّة صنعت أمة ) وشواهدها التاريخية كثيرة . وبما أن العراق يواجه تحديات ستراتيجية ومرحلية فإنه ( قدس سره ) سيفكّر على كلا المستويين وسيقيم مشاريعه في كلا الاتجاهين . فيقوم بتطوير الحوزة العلمية الشريفة لتكون قادرة على تحمل هذه المسؤولية الجديدة ، فيتوسع في قبول الطلبة فيها لأن النجف الأشرف ليست مسؤولة عن نفسها فقط ولا عن العراق فحسب ، بل عن العالم كله