وهذا يحتاج عدداً ضخماً من حملة الرسالة والدعاة إلى الله تعالى ، وسيجعل شروطاً لقبولهم بأن يكونوا من الواعين للمسؤولية ولدورهم في حياة الأمة ، ويحاول استقطاب حملة الشهادات الأكاديمية لأنهم يكونون أكثر تأثيراً في المجتمع أولًا وذوي ذهنية معمقة ثانياً ومستوعبين لواقع الأمة لأنهم عاشوه بكل تفاصيله ثالثاً ، وسيعمل ضمن هذا الإطار على وضع برنامج إداري مركزي ينظم شؤونها يشابه النظام الأكاديمي ليتمكن من استثمار كل طاقاتها وقدراتها ولا يتحقق ذلك إلا بالنظام .
وسيهذِّب مفردات المنهج الدراسي فيحذف الكثير من المطالب التي تعتبر ترفاً فكرياً ولّدته ظروف موضوعية في حينها ، ولم يعد لها الآن مبرر ، والاستمرار بتدريسها يضيع الكثير من وقت الطالب الذي هو في حاجة إليه وسيضع مناهج جديدة في بعض العلوم ، يلاحظ فيها التدرج الدراسي والتدريب الذهني واللغة المعاصرة مع المحافظة على عمق المطالب ، كما فعل في كتابه ( دروس في علم الأصول ) وجعله بحلقات ثلاث . ويضيف إلى العلوم المتداولة في الحوزة دروساً في الوعي السياسي والاجتماعي والنفسي والاقتصادي وتعليم اللغات الحية ويدخل الوسائل التعليمية وأدوات الاتصال المعرفي المتطورة .
كما أنه ( قدس سره ) سيهتم ببناء الجانب الأخلاقي لطلبة العلومالدينية ويهذب نفوسهم ويسمو بأهدافهم ويعمّق صلتهم بالله تبارك وتعالى
خطاب المرحلة — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٣١