تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
بدقّة على الموقف المناسب . هذا ما أراده السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) من محاضرة ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) وهي محاضرة واحدة ، إلا أنني إلى الآن قدّمت أكثر من عشرين محاضرة لشرحها وتعميق أفكارها وما زال الحديث مستمراً . وفي عقيدتي إن أحد مناشئ عظمته ( قدس سره ) هو فهمه الواعي المستوعب للأدوار المشتركة التي عاشها الأئمة ( عليهم السلام ) في حياة الأمة ، وقدرته على تمييز الحالة التي تناسب هذا التصرف أو ذاك ، مما يبدو لأول وهلة أنها مواقف متناقضة إلا أنها في الحقيقة ادوار متبادلة والقائد الناجح من يستطيع ربط كل موقف بحالته المناسبة ، وبتعبير آخر ربط كل حكم بموضوعه الخاص ، فإذا انضّم لهذه الدراسة المجموعية لحياة الأئمة فهم وتفسير موضوعي للقرآن الكريم يجمع شتات الموضوع الواحد من آيات متفرقة وينظر إليها نظرة واحدة ويرتب بين مفرداتها ليحصل على نظرة متكاملة إلهية لقضايا الكون والإنسان . أقول : إذا انضّم هذان المكوّنان لشخصية الإنسان فإنه حتماً سيكون مؤهلًا لقيادة الأمة بحكمة حتى يوصلها إلى الكمال المنشود ؛ لذا لم يكن غريباً أن تجد هذين العنصرين واضحين في شخصيات المصلحين العظام كالسيد الخميني والشهيدين الصدر الأول والثاني ( قدس الله أسرارهم ) . في ضوء هذه المقدمة نريد أن نقرأ أفكار وآثار ومشاريع السيد