والإناث ، ويجعلها عامرة بالفعاليات وحافلة بالخدمات الاجتماعية والإنسانية .
وسيختار للمدن وكلاء من طراز خاص يفهمون رسالته ، ويقومون بكل تلك الأدوار ليس للدنيا في حساباتهم نصيب .
وسيضع للأطفال برامج تثقيفية واجتماعية تنشئهم على الإيمان بالله تبارك وتعالى والالتزام بشريعته بالوسائل المحببة إلى نفوسهم .
وسيمثّل للإسلام والمسلمين نموذجهم الحضاري الأول في هذا الصراع الذي أعلنه الغرب في مواجهته للإسلام بما يسمونه ( صراع الحضارات ) ،
وسيعمل في مسارين مزدوجين .
أحدهما التعريف بالإسلام كشريعة وقانون قادر على قيادة الحياة بكل أنشطتها ويغطي كل شاردة وواردة من فعاليات الإنسان ، ويبين معالم هوية المسلمين كأفراد وكأمة وأسس حضارتهم ومبادئهم ومرتكزاتهم .
وثانيهما بيان نقائص الحضارة الغربية على مستوى النظرية والسلوك فيبين نقاط الخلل في الأيديولوجية التي يتبنونها والابتعاد عن الإنسانية في تصرفاتهم التي تهبط إلى مستوى الهمجية الحيوانية أحياناً .
وهو بذلك يفتح باباً واسعاً لحوار الحضارات لأنه ابن القرآن الذي دعا للحوار وللرجوع للثوابت المشتركة
( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )
(