تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
آل عمران : 64 ) ،
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ )
( البقرة : 256 ) ، فليست العلاقة بين بني البشر هي الصراع والتزاحم بل التعاون البنّاء ، فإن الأرض بخيراتها تسعهم جميعاً ولكل واحدٍ منهم مكان عليها ولن تضيق عن أحد . وعلى الصعيد السياسي فسيكون ( قدس سره ) البوتقة التي تنصهر فيها كل رؤى ومطالب أطياف الشعب العراقي الدينية والعرقية ليصوغها في نسيج موحد يحفظ لهم جميعاً حقوقهم ولا يحيف على أحد لمصلحة أحد ، وسيكون أباً للجميع وصمام أمان لوحدة هذا الشعب لثقة العراقيين جميعاً بنزاهته وفكره النيّر وتجرده عن الأنا ، وقلبه الكبير الذي وسع حتى أعداءه جلاوزة الأمن الذين كانوا يحاصرون بيته ومنعوا عنه أبسط حقوق الحياة ، ومع ذلك فلما أطلّ من شرفته عليهم في يوم حار ورآهم يتصببون عرقاً أمر خادمه الشخصي بسقيهم الماء ، هذه الذات السامية سيجتمع عليها جميع العراقيين ويلتمسون عنده المخرج ، وقد جربوا رجاحة عقله وعمق وعيه السياسي في حله للقضية الكردية حينما اجتمع به عدد من طلبة جامعة بغداد من الأكراد في ذروة الأزمة السياسية بينه وبين النظام ، فقدم الأطروحة التالية التي رواها أحد أعضاء الوفد قائلًا : ( إن حل القضية الكردية في العراق سهلٌ وبسيط إننا نؤمن أن تدار المناطق الكردية من قبل الأكراد وبأي تسمية كانت حكم ذاتي أو إدارة ذاتية وبعد إجراء انتخابات بهذا الخصوص لكي يحدد الأكراد أنفسهم طريقة الحكم . ونؤمن أن تكون اللغة الكردية اللغة الرسمية للمناطق