أقول : كنت أتوقع من أعضاء مجلس الحكم وقد أجّلوا التوقيع على قانون إدارة العراق للمرحلة الانتقالية إلى ما بعد عاشوراء ، أن يكونوا أوفياء لهذه الجماهير وملبين لمطالبها لكنهم تجاهلوهم ولم يكلفوا أنفسهم الاتصال بالقيادة الحقيقية الممثلة لهذه الجماهير والتي تدين لها بالولاء والطاعة .
إنها أول ديمقراطية يكون فيها رأي الأقلية القليلة هو السائد والمهيمن
والأكثرية تكافح من أجل البقاء فقط ، فالإسلام دين أكثر من 90 % من أبناء الشعب بل إن الإسلام هو مصدر ثقافته وأعرافه وتقاليده وعنوان حضارته وتاريخه أُحتِرم بخجل في هذا القانون وعُدَّ مصدراً للتشريع كبقية المصادر ، ولم تقيد الحريات الممنوحة في مواد القانون بعدم مخالفتها للشريعة الإسلامية بكلام متصل ، عدا ما قيل في ( المادة السابعة / أ ) من عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها وهو كلام يمكن التحايل عليه .
والفدرالية التي أقرت على أساس جغرافي لا مبرر لها في بلد متوحد صغير نسبياً كالعراق ، وإنما هو مناسب لدول تريد أن تجتمع كما أن الفدرالية من القرارات التي يجب أن يشارك الشعب كله في اتخاذها باستفتاء عام ، كما أن إقرارها بهذا الشكل الآن سوف يركزها في الواقع وتصبح حقيقة مسلّمة يصعب على واضعي الدستور الدائم إلغاؤها أو تعديلها ، كما أنها ستكون منشأ للكثير من الخلافات التي تمزق الوحدة
خطاب المرحلة — صفحة 405
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠٥