الرائع وشعاراتهم الواعية وعواطفهم الثورية وتلبيتهم المخلصة لنداء مرجعيتهم ، وعددهم الضخم الذي فاق كل التوقعات وعجز المنظمون للمواكب عن القيام بخدماتهم بالشكل اللائق رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها في سبيل ذلك ، فامتدت المسيرة عدة كيلومترات واستغرقت عدة ساعات من قبل المغرب حتى بعد منتصف الليل .
أقول : عندما رأيت كل ذلك قلت ماذا يريد أن يقدم هؤلاء الأحبة أكثر من هذا ؟ وأي نصرٍ أعظم من هذا ؟ فقد حاول المستكبرون وأذنابهم على تسميم الأجواء الجامعية بالرذائل الخلقية ، وحرفوا المناهج الدراسية وعزلوا طلبة الجامعات عن علمائهم وقادتهم الحقيقيين ، وقضوا على نخب طاهرة منهم وظنوا أن الجامعات قد سقطت بأيديهم ولم يعد للإسلام مكان فيها ، وإذا بها
تهب بهذا الشكل المهيب رغم قصر وقت الإعداد لتعبر عن انتمائها للإسلام فكراً وعقيدةً وسلوكاً وعن طاعتها وولائها للقادة الحقيقيين للأمة .
أي صفعة وجهوها لأئمة الضلال الذين ولوا الأدبار هم وشياطينهم من الجن والإنس بعد أن نفضوا أيديهم وخسرت صفقتهم ، إنها حرب سجال بين الخير والشر وصراع إرادات بدأ قبل أن يهبط آدم أبو البشر إلى الأرض حينما أطاع إبليس نفسه الأمارة بالسوء وتمرد واستكبر على أمر
خطاب المرحلة — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠٢