الوطنية للخلاف أصلًا على حدود الأقاليم . هذا غير الفقرة ( ج - ) من المادة الحادية والستين التي تعطي حق النقض لثلاث محافظات على الدستور الدائم إذا صوت ثلثا سكانها على الرفض ، وثلثا الثلاثة اثنان ، ففي أي ديمقراطية يوجد حق لاثنين أن ينقضوا إرادة ستة عشر « 1 » ؟ إن هذه الفقرة ستعرقل وضع أي دستور ؛ لأن أي فقرة تحفظ حقوق طائفة ينقضها الآخر لأنه يراها غير منسجمة مع أطروحاته فيمكن لثلاث محافظات في وسط أو جنوب العراق أن تنقض المادة التي تنص على شكل نظام الحكم المقرر ، وتختار نظام ولاية الفقيه مثلًا وهكذا في بقية المواد فكيف ستكون النتيجة ؟ ! وكيف سنتمكن من كتابة دستور ؟ والمرأة التي يتاجرون بظلمها واضطهادها لا تعاد لها كرامتها بتخصيص ربع المقاعد لها ، فهذا مما لا يوجد حتى في ديمقراطيتهم التي يتشدقون بها ، وإنما بمساواتها بالرجل من حيث حق الترشيح والانتخاب ، ثم يترك الحكم لصناديق الاقتراع لتقرر الأكفأ والأصلح سواء كان رجلًا أو امرأة ومهما بلغ عدد كل منهما . والخلاصة إن هذا القانون فيه ثغرات كبيرة يمكن أن تكون مفتاحاً للشر والعياذ بالله ، ومهما قيل في تبريرها كحفظ حقوق الأقلية ونحوها
خطاب المرحلة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠٦
هامش
( 1 ) مجموع محافظات العراق ثمانية عشر . .