وهنأت في نفسي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي الموعود ( عليه السلام ) بهؤلاء الجنود الذين تعبأوا وتهيأوا لنصرته والتضحية من أجل إقامة دولته المباركة وقلت : قرت عينك يا سيدي يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذه الوجوه المشرقة المنيرة التي تشع إيماناً وولاء صادقاً وشوقاً لنيل رضا الله تبارك وتعالى . وقَرت عين علمائنا وشهدائنا وهم يرون أن جهودهم وجهادهم لم يذهب سدى . وفي نفس الوقت كنت أتوقع من أعضاء مجلس الحكم أعانهم الله تعالى على المسؤولية الشاقة التي اضطلعوا بحملها أن يحترموا مطالب وتوجهات ذلك الحشد المليوني في مدينة كربلاء المقدسة الممتلئ ثورة وحباً للتضحية ، وما زادته الجريمة النكراء « 1 » التي حصدت أرواح المئات منهم إلا ثباتاً وإصراراً على مواصلة الشعائر بذلك الشكل المهيب ، حيث انطلقت مواكب الهرولة « 2 » تلبية لنداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ( هل من ناصر ، هل من مغيث ، هل من معين ) بعد صلاة الظهر وعقيب الانفجارات المروعة بشكل منقطع النظير ، ويعجز غير الموالي لأهل البيت ( عليهم السلام ) عن فهم سره ومعرفة كنهه فطوبى لهم جميعاً .
خطاب المرحلة — صفحة 404
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) في صبيحة عاشوراء والمؤمنون في قمة ثورتهم العاطفية قام التكفيريون المجرمون بتفجير قنابل وأحزمة ناسفة وسط هذا الحشد البشري الهائل .
( 2 ) ( 1 ) المعروفة بمواكب عزاء طويريج . .