تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الله تعالى ثم تجلت في صراع ابني آدم وظل الفريقان متصارعين
( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ )
( الشورى : 7 ) والإنسان مخير في الانتماء إلى أيهما
( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً )
( الإنسان : 3 )
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها )
( الجاثية : 15 ) وإن كنا نود أن لا يبقى إنسان عاصياً لله تعالى ومتمرداً على شريعته لأننا نريد الخير والسعادة والفلاح للجميع أما هم
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ )
( النساء : 89 ) ، فأنتم منتصرون في هذا الصراع ما دمتم متمسكين بدينكم موالين لأولياء الله ومعادين لأعدائه . وقد كنت وأنا أشاهد دخولكم بذلك الجلال والكمال إلى الحرم الحسيني المطهر أتخيل أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) واقف أمام ضريحه المبارك يحتضنكم واحداً واحداً ، وحوله أولاده وأهل بيته وأصحابه يباركون لكم هذا الانتماء المقدس إلى مدرسة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وهو ( عليه السلام ) يستعرض كتائبكم وأفواجكم ويقرأ أسماء جامعاتكم وكلياتكم ومعاهدكم ومؤسساتكم ، ويردد معكم الشعارات الواعية المستوعبة لأهداف ثورته العظيمة مسرور القلب منشرح الصدر ، وهو يرى أن دمه المبارك لازال منتجاً ومثمراً ، ألم يقل ( عليه السلام ) ( وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وأمة جده باقية إلى يوم القيامة فخروجه للإصلاح شامل لكل الأجيال وخالد على مر الزمان إلى يوم القيامة ما دام هناك فساد يجب إصلاحه .