قالته المرجعية الدينية حسم الأمر حينما أبرمت الحكومة البريطانية في نهاية القرن التاسع عشر عقداً مع شاه إيران القاجاري اشترت بموجبه امتياز شراء وتصدير وتصنيع التبوغ في إيران لمدة خمسين عاماً ، فأحس المخلصون بخطورة هذه الاتفاقية على اقتصاد وسياسة إيران وانه باب يجر التبعية والفساد على شعب إيران ، وأقنعوا المرجع الأعلى السيد محمد حسن الشيرازي وكان مقره مدينة سامراء في العراق بضرورة التصدي للأمر ، فكتب في ورقة صغيرة ( شارب الدخان محارب لإمام الزمان ) فامتنع الشعب الإيراني كله عن التدخين ، حتى أن زوجة الشاه نفسه كسرت الغليون الخاص به طاعة للمرجعية الدينية وفشلت الخطة البريطانية .
وقد جربنا نحن الشعب العراقي قوة تأثير الدين في حياة الأمة عامي 1998
- 1999 حينما أقام السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) صلاة الجمعة المباركة في العراق واشترك فيها مئات الآلاف كيف قلّصت الجريمة والفساد والانحراف بنسبة 90 % حسب اعتراف المسؤولين رغم الفقر والحرمان والتسلط والفساد الإداري الذي كان متفشياً .
ولأن الدين يركز المبادئ الإنسانية العليا ويعمل على ترسيخها في قلوب البشر ، فهو أنجح أسلوب لأداء هذا الدور في إنقاذ البشرية من المشاكل والاضطرابات والرعب الذي يحدق به ، وقد التفت الغربيون
خطاب المرحلة — صفحة 395
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٩٥