تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وهذا الفشل متوقع لهذه النظم لأنها من صنع البشر العاجز القاصر الذي يجهل نفسه فكيف يعرف غيره بحيث يؤلف كتاب ( الإنسان ذلك المجهول ) . 3 - إن أئمة الإسلام وعلماء الدين الإسلامي اتصفوا بالنزاهة والاستقامة والترفع عن الدنيا ونكران الذات ، وهي صفات رفعتهم في عيون الناس وجعلتهم منقادين لهم ويمنحونهم مطلق الثقة ويأخذون بأقوالهم ، فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو رئيس دولة مترامية الأطراف يقول على منبر الكوفة بعد أن نقل العاصمة الإسلامية إليها من المدينة المنورة ( لو خرجت منكم بغير القطيفة التي جئتكم بها من المدينة لكنت خائناً ) . 4 - إن الناس يؤمنون بوجود حياة ثانية يلاقي فيها كل إنسان جزاء ما فعل في هذه الحياة الدنيا فيثاب على العمل الحسن بالجنة ، ويعاقب على الفعل السيئ بالنار ، وقد اخبر بصحة ذلك رجال ثقات مصدقون لا يشك أحد في نزاهتهم وهم الأنبياء وقد بلغ عددهم مئة وأربعة وعشرين ألف نبي على مدى آلاف السنين فلم يبق احتمال لكذب هذه الحقيقة ، والالتزام بالدين يضمن لهم الفوز بالجنة والنجاة من عذاب الله تعالى في تلك الدار الخالدة الباقية فلا يجوز التفريط فيها . 5 - إن الدين الإسلامي لا يمثل للمسلمين طقوساً عبادية يؤديها الفرد في الأمكنة الخاصة المعدة لها فقط ، بل يجد المسلمون في الإسلام
خطاب المرحلة — صفحة 393 | الشيخ محمد اليعقوبي