تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
حضارتهم وثقافتهم وتأريخهم وأعرافهم وتقاليدهم ، لذا فإن المسلم يعتز به ولا يفرط فيه ويدافع عنه ويتمسك به كما تتمسك الشعوب بهذه المعالم في حياتها وتضحي من اجلها . لهذه الأمور وغيرها كان للدين تأثير قوي في نفوس الشعوب وتوجيه مشاعرها وتحديد مواقفها ، وقد التفت العالم كله إلى ذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة وشاهد تفاعل هذه الشعوب مع الشعائر الدينية كالحج إلى مكة المكرمة وزيارة الأربعين لمرقد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء ، واستجابتها لداعي الدين . وإن كانت الحالة ليست جديدة بالنسبة لنا فتاريخ شعوب المنطقة حافل بالشواهد على هذا التأثير وكانت ثورات التحرير الحقيقية التي شهدها القرن الماضي في بلدان هذه المنطقة تستمد قوتها من هذا الدين العظيم وكان أكثر قادتها من علماء الدين كابن باديس في الجزائر وعمر المختار في ليبيا وعبد الرحمن الكواكبي في سوريا ومراجع الدين الشيعة في العراق وإيران . ولأن الدين يمتلك هذا التأثير القوي في القلوب فإنه يمكن أن يوظف لتحقيق الكثير من الانجازات لمصلحة الشعوب مما لا يمكن تحقيقه بالوسائل الأخرى ، وكمثال على ذلك فإن مليارات الدولارات أنفقت لتغطية إعلانات محاربة التدخين وتأسيس المراكز والجمعيات التي تعالج هذه الظاهرة فلم تفلح في عملها ، لكن أقل من نصف سطر