السلام عليكم أيها الحضور ورحمة الله وبركاته
الدين الإسلامي هو المحرك الرئيسي للشعوب في هذه المنطقة الحساسة من العالم ، لعدة أمور أشير إليها باختصار :
1 - قناعتها بأن الدين هو النظام القادر على توفير السعادة للإنسان في الدنيا ، لأنه من وضع الله تبارك وتعالى خالق الإنسان والعارف بما يصلحه ويقوّم انحرافه ويعالج أمراضه ، كما أن أي جهاز إذا أريد وضع نظام لعمله بالشكل الصحيح أو إصلاحه إذا أصيب بخلل يكون بالرجوع إلى الجهة المصنعة له ، وهذه معادلة بسيطة لا تحتاج إلى استدلال .
وقد وجدت هذه الشعوب في الشريعة الإسلامية ما ينظم لهم كل تفاصيل حياتهم الفردية والاجتماعية حتى آداب الجلوس على مائدة الطعام ، والتخلي والاتصال الجنسي بين الزوجين وهم ينقلون عن أئمتهم ( عليهم السلام ) ( ما من واقعة إلا ولله فيها حكم ) .
2 - فشل النظم التي وضعها البشر لتنظيم حياتهم ، وقد رأينا بأم أعيننا كيف انهارت الشيوعية في معقلها وذاب الاتحاد السوفيتي العملاق والرأسمالية
سائرة بنفس الطريق ؛ لأن الأمراض الاجتماعية والنفسية والاقتصادية تنخر بجسدها وبدأت الشعوب في الغرب تتململ من النظم المتحكمة فيها ، وعبرت عن ذلك من خلال المؤتمرات والتظاهرات كالذي شاهدناه ضد العولمة في سياتل ودافوس وقد وصل الأمر إلى قتل المتظاهرين كما حصل في إيطاليا .
خطاب المرحلة — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٩٢