تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

استعدادهم للعمل عليَّ والمساهمة في تشكيل الوزارة ، وأقدّم هذا العرض بين يدي المرجعيات الدينية والسياسية ليكون حجة عليهم أمام الله تبارك وتعالى . وعلى قوات الاحتلال والمستكبرين جميعاً أن تفهم أن هذه الأعمال تعّمق حالة الرفض لهم وتقرب حالة الانفجار « 1 » ، فليثوبوا إلى رشدهم وليتركوا هذا الشعب يبني نفسه ويقرّر مصيره كما يريد ، فإذا أرادوا الحرية والسلام لشعوبهم فليعملوا على أن تعيش شعوب العالم بحرية وسلام « 2 » فإن العالم كله اليوم ( قرية صغيرة ) لا يمكن التفكيك بين أجزائها ، فإما أن تعيش كلها في خير ووئام أو تغرق كلها في فوضى وانتقام . وعلى العلماء والمرجعيات الدينية والنخب المثقفة أن يربوا الناس على حب الخير والسلام والرحمة للعالمين جميعاً وليس على العصبية والتطرف ، وأن يضعوا لهم الموازين الصحيحة لسلوكهم حتى لا يتصرفوا من غير بصيرة وتختلط عليهم الأمور ، فيسمّون الجريمة وقتل الأبرياء

هامش
( 1 ) وقد حصلت هذه الحالة بعد أقل من شهر كما سيأتي بإذن الله تعالى .
( 2 ) هذه الاستراتيجية لو تبنّتها الولايات المتحدة لكانت أجدى سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً لحفظ مصالحها وأمنها بدل شنّ الحروب على الدول ، ولم‌تلتفت إليها وتتبناها إلا حوالي عام 2011 حين دعمت تحركات بعض الشعوب العربية في ما عرف بالربيع العربي وتهاوت فيه أنظمة مصر وتونس حين كتابة هذا الهامش . .