تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

وتدمير المؤسسات الوطنية ( مقاومة ) إن هذا لهو الضلال المبين . إن الدماء التي جرت على الثرى الطاهر في كربلاء والكاظمية وفي مدينة كويتا الباكستانية وإن عز علينا وآلمنا وأضاف إلينا حزناً وغماً ، إلا أننا نردد في هذا الموقف وكل موقف ما قاله صاحب الذكرى الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : ( إنه هوّنَ ما نزل بي أنه بعين الله ) و ( يا إلهي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى لك العتبى يا ربِّ ) . وقد لمسنا بركة هذا الدماء بإصرار المؤمنين على أداء شعائرهم وتضاعف أعدادهم وكلهم شوق للشهادة والالتحاق بالرفيق الأعلى ويتمسحون بالمصابين تبركاً بهم وغبطة لهم أنهم حظوا بشرف التضحية من أجل أن يبقى نور الله تبارك وتعالى حتى يظهره على الدين كله ولو كره المشركون والكافرون والجهلة المتعصبون . وأسأل الله تعالى أن يتغمد الشهداء برحمته ويلحقهم بأوليائهم الطاهرين ويمنَّ بالشفاء والسلامة للجرحى والمصابين وأن يدخلنا في زمرتهم ؛ لأننا ممن أحب عملهم وبادر إلى نصرتهم باليسير حين تبرعنا « 1 » بالدم للمصابين ودعائي لذويهم بالصبر وحسن الجزاء وان يخلفهم الله تبارك وتعالى بما يقرُّ عيونهم ويُسرُّ قلوبهم . وطلبي للمؤمنين أن لا يقصروا في تشييع الشهداء بالشكل الذي يرد

هامش
( 1 ) بادر سماحة الشيخ ( دام ظله ) بعد علمه بالخبر إلى الذهاب إلى مركز التبرع بالدم في مستشفى النجف العام وتبرّع بقنينة للمساعدة في معالجة الجرحى . .
خطاب المرحلة — صفحة 381 | الشيخ محمد اليعقوبي