فلا بد من التأكيد على انسجام هذا القانون بكل مواده مع روح الشريعة الإسلامية وعدم مخالفته للقرآن والسنة الشريفة ، والتأكيد على أنها مصدر التشريع فإن الإسلام هو المعبّر عن ثقافة هذا الشعب وحضارته وطموحاته ويحدّد معالم حياته ، والشعوب تجعل مثل هذا الشيء مكوناً أساسياً لدساتيرها ، وتنص المادة ( 38 ) من هذا المشروع على ( إلزام الدولة كافة الجامعات والمعاهد المدنية والعسكرية بتدريس مادة القانون الدولي لحقوق الإنسان كمادة إلزامية بهدف تعميم ثقافة حقوق الإنسان في العراق ) ، والإسلام هو مصدر حقوق « 1 » 1 ) الإنسان ، لكن هذه المادة يمكن أن يراد منها إلغاء مرجعية الشريعة الإسلامية في التشريعات ، وإرجاعها إلى القانون الوضعي وقد ورد في المقدمة ما يشعر بذلك فقد جاء فيها ( يبعد هذا القانون أي شكل من أشكال الإشادة أو حتى الإشارة لهذه الأيدلوجية أو تلك والابتعاد بشكل مطلق عن أدلجة هذا القانون ) وهو يشير بشكل رئيسي إلى الشريعة الإسلامية وإلا كيف يصاغ دستور بلا أيدلوجية ؟ ثم إن الإسلام ليس هذه الأيدلوجية أو تلك وإنما هو هوية وثقافة وحضارة أكثر من 98 % من هذا الشعب فكيف يقاس بغيره ؟ 2 - إن القانون سلّم بان نظام الحكم فدرالي ولم يشرح معنى الفدرالية
خطاب المرحلة — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) راجع عهد الإمام علي ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر لما ولاه مصر وشرحه القانوني توفيق الفكيكي في كتاب ( الراعي والرعية ) وراجع رسالة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في الحقوق . .