فإن لها أشكالًا بعضها مقبول لدى الشعب كمنح إدارة لا مركزية للمحافظات ، وبعضها غير مقبول كالفدرالية السياسية المبنية على أساس عرقي أو طائفي والتي تتضمن تأسيس برلمان وحكومة غير البرلمان والحكومة الوطنيتين ، فهل من العدالة أن تكون منطقة كردستان خالصة للأكراد لا يشاركهم في حكمها أحد وهم يشاركون في حكم العاصمة حتى رئاسة مجلس الحكم ؟ وماذا سيكون مصير البلد لو طالب أهل الوسط والجنوب بمثل ذلك وهم قد ذاقوا الويلات أكثر من الأكراد على يد جلادي النظام المقبور ؟
فلا بد أن يستفتى الشعب على شكل الحكم وقد رفض 73 % ممن استطلعنا رأيهم الفدرالية السياسية المذكورة ، وفي الحقيقة فإن في هذا المشروع لقانون المرحلة الانتقالية إشارات لمعنى خطير للفدرالية قريب من التقسيم كالمادة
( 17 ) التي تبقي كافة القوانين التي صدرت في إقليم كردستان العراق سارية النفاذ خلال المرحلة الانتقالية ، بل إن المادة ( 59 ) جعلت رئيس الجمعية الوطنية ورئيس المجلس الوطني لإقليم كردستان في صف واحد ضمن المجلس الدستوري .
3 - تشكل لجنة من فقهاء وقانونيين كبار لمراقبة القوانين الصادرة من البرلمان والتعديلات التي يراد إجراؤها ، وضمان عدم خروجها عن الدستور وعدم مخالفتها للشريعة الإسلامية ويحدد ممثلو الشعب عدد أعضائها ووظائفهم وكيفية اختيارهم .
خطاب المرحلة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٤٦