تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المعلومات المذكورة في القرآن الكريم ، وهي أيام فاضلة غاية الفضل وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ما من أيام العمل فيها أحب إلى الله عز وجل من أيام هذه العشر ) لذا ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أعمال خاصة بهذه الأيام كالصوم عدا اليوم العاشر لأنه يوم العيد وعدا التاسع وهو يوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ، وصلوات مخصوصة منها ركعتان في كل ليلة من الليالي العشر يقرأ في كل ركعة بعد الحمد والتوحيد قوله تعالى :
( وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ )
( الأعراف : 142 ) ليشارك الحاج في ثوابهم ، ويتأكد مضاعفة الهمة في يومي التاسع والعاشر أي عرفة وعيد الأضحى . فعلينا أن نستثمر هذه الفرص العظيمة للطاعة استجابة لقوله تعالى :
( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ )
( البقرة : 148 ) وقال تعالى :
( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )
( آل عمران : 133 ) فإن إضاعة الفرصة غصة ، وقد لا نبقى أحياء حتى نمنح فرصة أخرى ورأس مال الإنسان في حياته هي هذه الساعات والدقائق والثواني :
دقّاتُ قلبِ المرء قائلة لهُ * إن الحياة دقائق وثواني
والخيار مفتوح أمام الإنسان ليختار طريق الخير أو الشر
( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً )
( الإنسان : 3 ) .