تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأسلوب أي الدعاء فمن ذلك قوله ( عليه السلام ) ( وأجرِ للناس على يدي الخير ولا تمحقه بالمنّ وهب لي معالي الأخلاق واعصمني من الفخر ) ويقول ( عليه السلام ) ( ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها ، ولا تحدث لي عزّاً ظاهراً إلا أحدثت لي ذلةً باطنة عند نفسي بقدرها اللهم لا تدع خصلةً تعابُ مني إلا أصلحتها ولا عائبة أؤنب بها إلا حسنّتها ، ولا أكرومةً فيَّ ناقصة إلا أتممتها ) ( اللهم صل على محمد وآله وسدّدني لأن أعارض من غشني بالنصح ، وأجزي من هجرني بالبر ، وأثيب من حرمني بالبذل ، وأكافئ من قطعني بالصلة ، وأخالف من اغتابني إلى حسن الذكر ، وأن أشكر الحسنة وأغضي عن السيئة اللهم صلِ على محمد وآل محمد وحلَّني بحلية الصالحين وألبسني زينة المتقين في بسط العدل وكظم الغيظ . . . والقول بالحق وإن عزّ واستقلال الخير وإن كثرُ من قولي وفعلي واستكثار الشر وإن قلَّ من قولي وفعلي ) . ومما نستفيده من حياة الإمام السجاد ( عليه السلام ) في مرحلتنا الراهنة تخطيطه للاستقلال النقدي للدولة الإسلامية عن الروم ، حينما حاول ملك الروم إذلال المسلمين وإخضاعهم لمطاليبه وإلا سكّ الدنانير الرومية التي كانت هي العملة المتداولة في الدولة الإسلامية بسب نبي الإسلام ، فاضطرب عبد الملك بن مروان وقال : أحسب أنني أشأم مولود في الإسلام ولم يجد حلًا لهذه المشكلة فاستنجد بالإمام السجاد ( عليه السلام )