تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الذي أرسل له ولده الباقر ( عليه السلام ) وشرح له كيفية صّب عملة جديدة وإلغاء التعامل بالعملة الرومية ونفذ عبد الملك ذلك ، وفرج الله تبارك وتعالى عنه وعن دولة الإسلام ببركة الإمام ( عليه السلام ) الذي أنقذ الدولة وحفظ لها استقلالها وأرادتها . ونحن نواجه اليوم خططاً محبوكة ومبرمجة لربط الاقتصاد العراقي بالنظام العالمي الجديد الذي وضعه الغرب ليجعل العالم يدور في فلك مصالحه وسلب قدرته على التخطيط لنفسه ، فيحيطونه بشراك من الديون والفوائد والقوانين الصارمة بحيث لا يستطيع الخلاص منها ولا يملك إلا الاستسلام لإملاءاتهم والخضوع لمطاليبهم ، فتفقد الدول استقلالها السياسي بسبب خضوعها الاقتصادي فلنتعلم من الإمام السجاد ( عليه السلام ) كيفية الاستقلال الاقتصادي وحرية اتخاذ القرار . ومما نجده في حياة الإمام السجاد ( عليه السلام ) عمله الدؤوب على محاربة الأعراف والتقاليد المنحرفة فقد كانت سياسة الأمويين عنصرية ترفع من شأن العرب وتحط من قدر غيرهم وهم الموالي ويعيرون من يتزوج من أمة مملوكة خصوصاً إذا كان سيداً قرشياً ، لكن الإمام السجاد ( عليه السلام ) وهو من اشرف الناس نسباً يتزوج أمة مملوكة مما عرّضه إلى انتقاد شديد من قبل ملوك الأمويين وكان يجيبهم بأجوبة مسكتة في مراسلات متبادلة تجد نماذج منها في المجلد الرابع عشر من وسائل الشيعة وقد ولدت الأمة لهُ زيداً الشهيد .
خطاب المرحلة — صفحة 226 | الشيخ محمد اليعقوبي