عندنا فكم نحتاج نحن من هذه الشحنات المتدفقة علماً وإيماناً وحياة للقلب .
إننا لا نحتاج إلى مؤونة كبيرة في معرفة الزاد فإن كلمات المعصومين فيها الكثير مما يحيي القلوب ويهذّب النفوس والصحيفة السجادية حافلة بالمعاني السامية التي تصف العلاقة بالله تبارك وتعالى فله ( عليه السلام ) دعاء في الحمد والثناء على الله تبارك وتعالى ، وآخر في اللجوء إليه ، وآخر في الرضا بقضائه ،
وآخر في الشكر وآخر في التذلل له سبحانه وآخر في طلب الستر والوقاية وآخر في الإلحاح وآخر في الاستعاذة ثم يصلي على النبي وآله والملائكة وحملة العرش والأنبياء والرسل .
ولا يترك مناسبة إلا أحياها فله ( عليه السلام ) دعاء في الفطر والأضحى وعرفة ويوم الجمعة وأيام الأسبوع واستقبال شهر رمضان ووداعه ، بل في كل صباح ومساء ليكون العبد على ذكر دائم واتصال مستمر بربه وخالقه ومدبّره ومولاه ( واجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة ) وهذا الذكر المتواصل وعدم الغفلة هو صمام الأمان للإنسان من الوقوع في الخطأ والانحراف فليس من المعقول أن يرتكب الذاكر لله تعالى معصية .
وضمت الصحيفة أيضاً دروساً في الأخلاق وتنظيم العلاقات مع الآخرين وبيان حقوقهم فله ( عليه السلام ) دعاء لأبويه وآخر لولده وآخر لجيرانه وأوليائه ، ودعاء طويل في طلب مكارم الأخلاق وتعليمها بهذا
خطاب المرحلة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٢٤