تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
العصمة ، ولمستم فيها الأهلية لأن تأخذ بأيديكم في طريق التكامل والقرب من الله تعالى ، ففيهم - أي المراجع العظام - النزاهة والطهارة والعفاف ، حيث توزع المرجعية عشرات الملايين من الدنانير شهرياً على المحتاجين والمصالح العامة وهي تسكن بيتاً متواضعاً ، وفيهم الرحمة والحب للآخرين ، ونكران الذات والتضحية حتى الشهادة من أجل الآخرين فهم أول من يضحي ، وفيهم العلم الغزير والإحاطة التفصيلية بالشريعة التي وضعها الله تبارك وتعالى للبشر من أجل إصلاحهم وإسعادهم ، ومن أولى من خالق هذا الكائن المعقد في تركيبه بأن يعرف ما يصلحه . وعندهم - أي المراجع الكرام - التواضع والإنصاف والمروءة والعدالة وكل هذه أخذوها من نبيهم الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمتهم الأطهار ، يرسل قاضي الكوفة على أمير المؤمنين رئيس دولة مترامية الأطراف تضم العراق والجزيرة العربية وشمال أفريقيا وبلاد فارس ، لادّعاء يهودي عليه بأخذ درع له فيمثل أمام القاضي ويقول له : قف يا أبا الحسن إلى جنب خصمك ، فيمتعض الإمام ( عليه السلام ) وظن القاضي أن ذلك من أجل عدم الاعتناء به كخليفة للمسلمين ، فاعتذر إليه بأن ذلك من آداب القضاء ، لكن الإمام بيّن له أن امتعاضه لأجل تكنيته بأبي الحسن في حضور خصمه وكان عليه المساواة بين الخصمين حتى في النظر ، ويشتري ثوبين عاديين يخيّر مولاه قنبر بأن يأخذ أولًا أحبهما إليه ويأخذ هو