تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بعلمائكم الربانيين فإنهم يدلونكم على الهدى ويحمونكم من الوقوع في الردى ، وقد التفت الأعداء إلى أهمية هذه الصلة بين الحوزة العلمية وطلبة الجامعات والشباب عموماً فعملوا على قطعها ؛ لأبعاد الشباب عن مصادر الهداية والنور ، ولإضعاف المرجعية الشريفة التي تكتسب قوتها من التفاف الجماهير حولها ، وإنما يحسب الطواغيت ألف حساب للمرجعية لوجود هذا الامتداد الجماهيري . ولهم في قطع هذه الصلة عدة أشكال من التصرفات لا تقتصر على الأساليب الوحشية من القتل والسجن والتعذيب والتشريد ، وإنما التجأوا إلى الأساليب الخبيثة الماكرة بتشويه صورة الحوزويين وتسقيطهم في أعين الناس من خلال التفتيش عن أخطائهم ، والمبالغة فيها وتضخيم حجمها أو الكذب والافتراء عليهم ، وقد وقع عدد من السذج والبسطاء ضحية هذه الخطة الخبيثة فأصبحوا يحفرون قبورهم بأيديهم ، لكنكم أنتم الواعون لم تنطل عليكم وبقيتم على بصيرة من أمركم وأعدتم صورة عمار بن ياسر الصحابي العظيم الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مُلئ عمار إيماناً من قرنه إلى أخمص قدميه ) كان ( رضي الله عنه ) يقول في صفين ( والله لو ضربونا بأسيافهم حتى أبلغونا سعفات هجر لعلمنا أننا على الحق وهم على الباطل ) . وأنتم حين اتبعتم الحوزة الشريفة وبذلتم الغالي والنفيس من أجل الدفاع عنها ومؤازرتها ، فلأنكم وجدتم فيها المثال القريب لأهل بيت