تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
هذه الأمة الكريمة ، وعلى رأسهم الشهيدان السيدان الصدر الأول والصدر الثاني ( قدّس الله إسرارهما ) ومئات الآلاف من شهداء الإسلام العظيم . ونتيجة لهذا التغيير والسمو الروحي الذي حصل في داخل الإنسان استحقت الأمة هذا التغيير العظيم في حياتها ، حيث زال النظام الطاغوتي المتسلط على رقاب الناس بالحديد والنار ، وهذه سنّة إلهية أكد عليها القرآن الكريم بأن التغيير في الخارج إنما هو نتيجة ما يحصل بمقداره في الداخل ، قال تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
( الرعد : 11 ) بكلا الاتجاهين السلبي والإيجابي أي باتجاه النصر أو الهزيمة ، ففي الاتجاه الايجابي ما حصلتم عليه من نعمة بزوال النظام السابق ببركة انتصاركم على نفوسكم الأمارة بالسوء ، وتطهير قلوبكم من عبادة غير الله تبارك وتعالى ، وأما في الاتجاه السلبي فما عبّر عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( وأيمُ الله ما كان قومٌ قط في غضَّ نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ؛ لأن الله ليس بظلام للعبيد ، ولو أنَّ الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدقٍ من نيّاتهم وولهٍ من قلوبهم ، لردَّ عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد ، وإني لأخشى عليكم أن تكونوا في فترة جهالة وغفلة ) . فإذا كنتم حريصين على تحصيل المزيد من المكاسب ، فاعملوا على توثيق الصلة بالله تبارك وتعالى وترك التعلق بما سواه ، وتمسّكوا