تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تحتها خبثهم ومكرهم وأهدافهم الشريرة في فصل هؤلاء الشباب عن إسلامهم ، مثلًا ما الضرورة إلى الاختلاط بين الجنسين في الجامعات وهو في سن الاندفاع الجنسي والشبق ، بحيث صار من الهموم الرئيسية لدى كل من الجنسين هو العمل على كسب ود وإعجاب الجنس الآخر والارتباط به ، ولم يترك للعلم في حيّز تفكيره إلا مساحة ضئيلة فكيف سيبدع ويتقدم ؟ لقد ذكروا أعذاراً واهية كعدم وجود إمكانيات كافية من الأجهزة أو الهيئة التدريسية ، رغم وجود آليات للفصل بين الجنسين لا تتطلب المزيد من هذه الإمكانيات ، وإن الدولة قادرة على توفيرها بل إنه في بعض المدن توجد أكثر من كلية في نفس العلم ، فلماذا لا تخصص واحدة للذكور وأخرى للإناث . ومحل الشاهد أنهم علموا أن الأمر لا يستقيم لهم إلا إذا أفسدوا تربية الجيل حتى يحطموا فيه كل عناصر القوة من الإيمان والشجاعة وقوة الإرادة والاستقلال ، وقد أفلحوا على مدى عقود في ذلك فقد كنت طالباً جامعياً قبل ربع قرن ولم يكن بالإمكان إعلان الطالب التزامه الديني ليس خوفاً وتقية فقط ، وإنما لأن المتدين كان يُعيَّر بأنه رجعي ومتخلف ، ويجد نفسه وحيداً أمام تيار ضخم من الذين أفسد الأعداء ذوقهم وعقلهم وفطرتهم ، أما اليوم فتجد التيار الإسلامي قوياً في أوساط الطلبة الجامعيين ، ويُظهرون التزامهم الديني بكل شموخ واعتزاز كل ذلك ببركة جهود وتضحيات العلماء الربانيين والنخبة المخلصين من أبناء
خطاب المرحلة — صفحة 141 | الشيخ محمد اليعقوبي