وهل هم أكثر فهماً لخط السيد الصدر ( قدس سره ) منه نفسه الذي أشار بوضوح إلى من هو الجدير بفهم الخط ومواصلته حين قال ( إن المرشح الوحيد
بعدي من حوزتنا هو الشيخ محمد اليعقوبي وإني لا أعدل به غيره ) ، هذه هي وصيته ( قدس سره ) فالخارج عن الخط من لا يلتزم بها ، هذا غير كلماته الأخرى المنشورة وغير المنشورة . وقد أثبتت تجربة السنين الماضية التي تلت استشهاده ( قدس سره ) من الذي واصل نهجه وثبته في الساحة كقوة متينة ثابتة .
ثم ألا يوجد ارتكاز متشرعي بأن الإمام لا يصلي عليه إلا إمام ، وأن المرجع لا يصلي عليه إلا مرجع أو قريب من ذلك ، وقد وفقني الله تبارك وتعالى للصلاة عليه ( قدس سره ) دونهم جميعاً فهل يوفق للصلاة عليه من هو خارج عن نهجه ؟ إنها إساءة له ( قدس سره ) قبل أن تكون لي .
وقد ناقشوا في الاجتهاد رغم أنني قدمت الدليل قبل المدعى في كتابين في الفقه الاستدلالي هما حجة كافية في ذلك لكل منصف ذي بصيرة ، ثم ألم يقل السيد الشهيد ( قدس سره ) بأني أسير بخطو حثيث نحو الاجتهاد ومعرفة السداد وكان ذلك عام 1418 ه - ألا تكفي ست سنوات لكي يبلغ السير الحثيث مداه وهدفه المنشود ، خصوصاً وأنه ( قدس سره ) تحدث في تلك الكلمة عن أهلية للمرجعية الطيبة والقيادة المخلصة ، ورغم كل ذلك فإني حفاظاً على الوحدة داخل الصف الإسلامي والشيعي عموماً وضمن خط السيد الشهيد ( قدس سره ) خصوصاً ، طلبت من
خطاب المرحلة — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٢٩