تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( عليه السلام ) ( ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ووله من قلوبهم لردّ عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد ) . وقال تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ )
( الأعراف : 96 ) . هذه الحياة السعيدة التي يعيشها المؤمن في داخله مهما كانت الظروف المحيطة به هي إحدى ثمرات الإيمان بالله تبارك وتعالى والالتزام بشريعته . قال عز من قائل :
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
( النحل : 97 ) . هذه الحياة الطيبة السعيدة الآمنة المستقرة هي التي يفتقدها الغرب وكل البعيدين عن الله تعالى ويبحثون عنها فلا يجدونها ؛ لأنهم لم يتجهوا الاتجاه الصحيح ، فظنوها في زيادة المال وادخاره ، وظنوها في الانغماس في الشهوات الحيوانية ، وظنوها في قضاء الوقت في المتعة واللهو والعبث ، ولكنهم يعودون خائبين تتمزقهم الأمراض النفسية والاجتماعية ، وفي كل مرة يتجهون إلى شيء يهتمون به ويعبدونه ويظنون أنه الذي يكفل سعادتهم لكنهم يكتشفون عجزه وعدم قدرته عن توفيرها فيذهبون إلى غيره ويكتشفون فشلهم مرة أخرى
( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ