هذا رَبِّي )
( الأنعام : 76 - 77 ) . . . وهكذا جربوا فلم يفلحوا فتحول هذا الفشل إلى غيظ وحسد للمؤمنين
( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ )
( البقرة : 109 ) وقال تعالى :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً )
( النساء : 53 ) .
فتمسكوا بإسلامكم فإنه سر سعادتكم ، وضمان فوزكم في حياتكم الباقية ، وحافظوا على هذا الحس الثوري والغيرة العظيمة للإسلام فإنه رمز قوتكم ، ولا تعطوا فرصة للأعداء لكي يميعوا فيكم هذه الهمة العالية والاندفاعة الشامخة والولاء المطلق لدينكم القويم ، وعبروا عنها في كل فرصة بالمناسبات والشعائر الدينية والاجتماعية ، وبكل الوسائل من قصائد وأهازيج وكلمات ومحاضرات .
عمقوا في عقولكم وفي قلوبكم الوعي والإيمان ورسخوهما لكيلا تتركوا
فرصة للأعداء فيخترقوكم ، واعلموا أن أي شيء مهما عظمت أهميته في عين الإنسان فإنه لا قيمة له إذا لم يكن لله فيه نصيب ويبقى تافهاً كما وصفه الحديث الشريف ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى فيها كافراً شربة ماء ) وفي حديث آخر إن الدنيا لو كانت ذات قيمة عند الله تعالى لما صرفها عن أنبيائه وأوليائه .