كل من يحسن الظن بي ويسمع لكلامي أن لا يطالبني بمرجعية أو ولاية فلست الآن بصددهما ، وإنما علينا جميعاً أن نوحد جهودنا عسى أن يكتب لها النجاح في تحقيق طموحات الأمة ونيلها لحقوقها المشروعة ، وقد بذلت ما لا يبذله غيري وعرضت « 1 » خدماتي ومن معي في سبيل إنجاح عملهم . فعليهم أن يتجاوبوا بإخلاص وإنما فعلت ما فعلت ، وتنازلت عما تنازلت إبراءً لذمتي وإلقاءً للحجة عليهم ، فإذا كانوا صادقين في الدعوة إلى الوحدة فليتركوا هذه التصرفات العدوانية وليعملوا على تجسيدها على أرض الواقع . وقد بلغني أنهم حاولوا بشدة وبقسوة وبكل الوسائل « 1 » منعكم من القدوم إلى هنا وتأييد من اقتنعتم بإخلاصه لقضيتكم ومعايشته لكم طول فترة المحنة ووقوفه معكم في البأساء والضراء ، ولا أدري ما الذي يغيظهم من ذلك ؟ أيريدون أن يخنقوا صوت الأمة ويمنعوها عن التعبير عن إرادتها ؟ ألم يكن الأجدر بهم أن يعترفوا بحق الأمة في الاختيار والتعاون مع من يختارون بدلًا من هذه الأساليب . وإني أطمّئنهم مرة أخرى أنني لست بصدد إعلان مرجعية أو ولاية ،
خطاب المرحلة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٣٠
هامش
( 1 ) كان ذلك في أكثر من زيارة قام بها سماحة الشيخ ( دام ظله ) لمكتب السيد الحائري وممثليه وبعض المرجعيات الأخرى . .
( 1 ) الخطاب موجّه لأبناء مدينة الصدر في بغداد . .